غـربـاء في زمن الوبـاء
الساعة 12:20 صباحاً

في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لإتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة وباء كورونا يجد المواطن اليمني نفسه وحيداً كطفل شارد تخلى عنه أبواه،بل أصبح حاكموه هم الوباء الحقيقي الذي يفتك بجسده الذي طحنته سنوات الحروب وأجوعته سنوات الحصار
  يوماً بعد يوم يستنتج الإنسان اليمني انه وقع فريسة بين فكي الحوثي والتحالف،تتصارع به أجندةٍ دولية تزيدها الأيام والأحداث غموضاً في الهدف وضبابيةً في الرؤية فلم يعد قادراً على رؤية أي بصيصٍ لشعاع أمل قادم من هنا أو هناك
  توالت خيبات الأمل لدى الإنسان اليمني هنا أو هناك ليجد نفسه وقد تمترس خلفه تجار الحروب يثقلون كاهله بضرائب وإتاوات ويثخنون جسده المنهك بأزمات تلو أزمات ليجد نفسه في نهاية المطاف وقد أصبح هو العائل الوحيد لحكومة أتخذت من الحرب مصدراً للدخل والثراء وحكومة أخرى جعلت من كل ذلك مبرراً لحصار تشرعنه لتحالف أضاع طريقه وأنحرفت بوصلته فأصبح جحيماً يضاف الى جحيم الإنقلاب
  حتى متى سيستمر صنّاع القرار لايملكون أي قرار،بل أصبحوا أدوات تتقاذف بها أمواج القوى المتصارعة… ؟! أما آن لحكومةٍ أستمرأت النوم وجعلت من الصمت لغتها الوحيدة وأرتهنت لمن كشفوا عن وجوههم القبيحة وأهدافهم الخبيثة.. أما آن لها أن تضع حداً للعبث الذي يملاء فضاء الوطن…

 أ/ فـؤاد الـراعـي