2020/10/16
الامارات تفاجي هادي والجنرال الاحمر وتوجه لقوات الشرعية ضربة موجعة

تواصل الإمارات القوات الإماراتية احتلال منشأة بلحاف للغاز وكذلك ميناء التصدير، ضاربة عرض الحائط بكل المطالبات من قبل حكومة هادي بإخلاء المنشأة، والسماح بإعادة عملها وكذا تصدير الغاز الطبيعي، في حين تبذل السلطة المحلية التابعة لحزب الإصلاح مساعي حثيثة للضغط في سبيل إخلاء المنشأة التي باتت مكونات منضوية في إطار الشرعية تصرح بأنها محتلة من قبل القوات الإماراتية.

وفي حين يلتزم هادي ورئيس حكومة الشرعية معين عبدالملك الصمت تجاه استمرار الإمارات في احتلال منشأة بلحاف، تسود حالة. من المد والجزر موقف سلطات شبوة المنتمية لحزب الإصلاح في المطالبة بإخلاء المنشأة التي تتمركز قوات إماراتية فيها منذ العام 2016، حيث يتراوح ذلك الموقف ما بين المطالبات بما يشبه المناشدة والتلويح بالتحركات الشعبية، وبين التهديد بالتصعيد المسلح لطرد تلك القوات.

وسادت حالة من التوتر منذ أسابيع محيط ميناء ومنشأة بلحاف للغاز المسال، بعد أن تحشيد قوات موالية لحزب الإصلاح والتمركز في مناطق قريبة، إلا أن هذا التحرك الأخير أثار حفيظة أبوظبي، والتي وجهت تهديدات بقصف القوات الموالية لحكومة هادي وحزب الإصلاح المتمركزة في مواقع حول المنشأة، وهو التهديد الذي أجبر قيادة هذه القوات على سحبها إلى مواقع بعيدة، سيما وأن الجميع لا يزال يتذكر المجزرة التي ارتكبتها الإمارات في حق قوات الشرعية  في أبين وعلى المدخل الشرقي لمدينة عدن أواخر أغسطس من العام 2019، وهي المجزرة التي راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح .

وترفض الإمارات إخلاء قواتها العسكرية المتواجدة في منشأة بلحاف وتتمسك بتواجدها، بالرغم من خروج معسكرات تابعة لها "قوات النخبة الشبوانية " بعد اندلاع مواجهات مسلحة مع قوات تتبع هادي وحكومته في أغسطس 2019، حيث لم تنجح أي من الضغوطات التي مورست لإثناء الإمارات عن قرار التمسك بالسيطرة على منشأة بلحاف، بما في ذلك المواجهات المسلحة التي حدثت خلال الأشهر الماضية بين قواتها المتمركزة في المنشأة وقوات تابعة لحكومة هادي هادي وحزب الإصلاح.

وفي نوفمبر من العام الماضي، كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الإمارات تدير سجناً في "بلحاف"، وذلك بناء على شهادات عدة استقتها من منظمات حقوقية دولية ومعتقلين سابقين، في تشير معلومات إلى أن أحد أسباب رفض الإمارات مغادرة ميناء بلحاف هو وجود سجن سري كبير داخلها يستخدم لإخفاء المناهضين لسياسة أبوظبي في اليمن .

ويعد ميناء تصدير الغاز في منطقة "بلحاف" في شبوة أكبر مشروع صناعي واستثماري يمني، بدأ إنتاجه في عام 2009، وكان يوفر إيرادات تقارب 4 مليارات دولار سنوياً، نصفها تحصل عليها الحكومة اليمنية، ونصفها الآخر يتقاسمه الشركاء الفرنسيون والأمريكيون وغيرهم ضمن الشركة اليمنية للغاز المسال.

وتشغل الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال خط أنبوب يربط بين وحدتي إنتاج ومعالجة الغاز في محافظة مأرب، المستخرج من حقول جنة مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، وخط أنابيب رئيسي يقدَّر طوله بنحو 320 كم، وبقُطر يبلغ 38 إنشاً، يربط وحدة معالجة الغاز في حقل أسعد الكامل في القطاع 18 بمأرب بمحطة تسييل الغاز في ميناء بلحاف الساحلي على ساحل خليج عدن.
اخبار التغيير برس

وفي أغسطس 2005، وقعت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال عقود بيع طويلة الأجل تمتد لـ 20 سنة قادمة مع 3 من كبريات الشركات العالمية، شملت: شركة "سويس" للغاز الطبيعي المسال، ومؤسسة الغاز الكورية الجنوبية المعروفة بـ "كوغاز"، وكذلك شركة "توتال" للغاز والطاقة المحدودة.

ويعد استيلاء الإمارات على منشأة بلحاف ومنعها اليمن من تصدير الغاز- بحسب مراقبين- انتهاكا صارخا للسيادة اليمنية ودليلا واضحا على السياسة الاستعمارية. التي تنتهجها الإمارات، والأطماع التي لا تزال تتكشف يوما بعد آخر، مؤكدين أن "عجز الحكومة هو الذي جعل الإمارات تواصل السيطرة على أهم منشأة اقتصادية لتصدير النفط والغاز في اليمن.

ويُعدُّ بلحاف ثاني أكبر مشروع غازي في الشرق الأوسط لتصدير الغاز المسال، عبر الأنبوب الممتد من محافظة مأرب حتى ميناء بلحاف على ساحل بحر العرب، وبطاقة إنتاجية قدرها 6.7 مليون طن متري سنوياً.

وبحسب تقارير رسمية فقد بلغت التكلفة الاستثمارية لإنشاء مشروع الغاز المسال 5.4 مليار دولار، والذي كان من المفترض أن يساهم في رفد الإيرادات العامة بأكثر من مليار دولار سنوياً، وفقاً للاتفاقيات المجحفة وطويلة الأجل الموقعة عام 2005م بين الشركة اليمنية للغاز الطبيعي، وكلٍ من المؤسسة الكورية (كوجاز) وشركة سويس لتجارة الغاز الطبيعي وشركة توتال للطاقة والغاز لتصدير حوالي 6.7 مليون طن سنوياً من الغاز إلى السوقين الكورية والأمريكية وبأسعار منخفضة قياساً بأسعار الغاز السائدة في الأسواق العالمية.

ووفقاً لتقديرات وزارة النفط والمعادن في حكومة صنعاء، فإن اليمن يخسر سنوياً ما يزيد عن 3 مليارات دولار منذ عام 2016م، جراء توقف المنشآت الاقتصادية وفقدان عائدات النفط والغاز.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المحيط برس www.almoheetpress.net - رابط الخبر: https://almoheetpress.net/news26123.html